الفاضل الهندي
360
كشف اللثام ( ط . ج )
( ولابدّ من إسناد العتق إلى الذات أو أبعاضها المشاعة ) فإنّه المعهود في الشرع والعرف ، ولأنّ الرقّ كذلك فكذا فكّه ، وذلك ( بأن يقول : " أنت حرّ أو عبدي أو هذا أو فلان " ويذكر ما يتميّز به عن غيره ) من اسم أو غيره إن أراد عتق معيّن أو شرطنا التعيين ( أو نصفك أو ثلثك أو ربعك ) ونحوها من الأجزاء المشاعة . ( أمّا لو ) أسنده إلى جزء معيّن بأن ( قال : " يدك حرة أو رجلك أو وجهك أو رأسك " لم يقع ) وإن شاع إطلاق بعض ألفاظ الأجزاء على الكلّ كالرأس والرقبة ؛ للأصل والإجماع كما في الانتصار . نعم إن أراد بالوجه الذات وقع لكونها من معانيه . وللعامّة قول بالوقوع إذا علّق على ما يطلق على الجملة كالرأس والفرج وأخويه مطلقاً . ( ولو قال : بدنك أو جسدك ) حرّ ( فالأقرب الوقوع ) وفاقاً للمحقّق ، فإنّ الرقّ إنّما يتعلّق بالجسد ، ولاتّحاده مع الذات في العرف العامّ وإن تغايرا عند التحقيق . ويحتمل العدم ؛ للتغاير ، وللأصل مع عدم تلّقي مثله عن الشارع . ( ولو جعل العتق يميناً لم يصحّ ) اتّفاقاً كما في الانتصار والخلاف والغنية والسرائر إذ لا يمين إلاّ بالله . وفي الصحيح عن منصور بن حازم قال له الصادق ( عليه السلام ) : إنّ طارقاً كان نخاساً بالمدينة فأتى أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال : يا أبا جعفر إنّي هالك إنّي حلفت بالطلاق والعتاق والنذور فقال له : يا طارق إنّ هذه من خطوات الشيطان ( 1 ) . وذلك ( مثل ) قوله ( إن فعلت ) كذا ( فأنت حرّ ) بقصد زجره نفسه عن الفعل أو البعث عليه ، ولعلّه الفرق بينه وبين التعليق بالشرط . ( الفصل الثاني في أحكامه ) ( العتق مع الصحّة لازم لا يصحّ الرجوع فيه ، سواء اختار العبد ذلك أو لا ) فإن الحرّ لا يسترقّ . نعم إن لحق بدار الحرب ثمّ استرقّ صحّ .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 139 ب 14 أنه لا تنعقد اليمين بالطلاق . . . ح 4 .